Charcoal jar

Wednesday, November 10, 2010

والدوائر ثاقبة الليالي

             من أعمال عمر خيري/جورج إدوارد    
خطوات متخيّلة على السلّم كانت كافيةً لاقتلاعي من السلام. غرقتُ بحالي في دوائري؛ دوائر (عمر خيري/جورج إدوارد) الصاموتية، واكتشفت أنني أتحلّى بالجهل الكافي للكتابة والخجل. فاجأتني هذه الخشية، هذه الحشمة، هذا الاستعداد، وطوطحانية التاج الوجودي المتنقّل، هرباً منّا من الشؤم، إلى رؤوسٍ احتلقت شؤماً حتى سمعنا روائحها الطيبة. وأخجلتني رغبتي في استعادة نفسي موضوعياً لأَسْعَد بالسعادة الماحيَة الصغيرة ـ انتابت صفاقتي ـ بأنني أُسْعِد أشخاصاً غيري كيفما اتّفق، يريدون أن يسعدوني كيفما اتفق، أشكّ في وجودهم، فأهرب منهم إلى ضعفي واحتياجي إليهم وتنصُّلي من المسؤولية والأمل؛ أملي في أن لا أكفِّر عن أية سيئات أكلَت يأسي الغالي وجحودي وغيبوبتي، وأوجزتني في تألُّهٍ وتأنُّثٍ وحرصٍ وجدّية، لئلا يأكلَ الفهمُ وسوءُ الفهم إمكانَ الانتفاع بي، إدراكاً يوقع بي ثانيةً في الأمل.
وما الأنانة. الشغف. الولع. الحماس. الثورة. الثروة. السيطرة؟.
تَرْجَمَاتٌ تَرْجُم المترادفات والجِنَاسات الرمزية غصباً من فم الغول الرمزي الذي لم يأكل أية فاطمة. لهذا أرتاح في الأمواج لأني كنت فاطمةً أرادها غول، وأنطرح باكياً تحت أقدام الصخور لأني كنتُ فاطمةً أرادت غولاً. ولكن الغول الذي كنت، الذي أرادني وأردت، وانحرافي المهذب هذا، واندلاع الطوفان في أعالي رأسي، وثاقبة الليالي، ومِدْرَار نفسي، يعصف بي في الفضاء، فيعتذر العنف عني بلا جدوى متعمَّدة كاذبة.
يوجعني أنني أؤاخذ نفسي بما يدحرها. ولحمٌ يتمزّق سطحاً في خطيئة الكلمات.
لم تكن على السلّم إلا المفارَقَة؛ خطواتي المنحطّة الصاعدة.