Charcoal jar

Monday, November 8, 2010

النّجاة مجلُودة

كَجُنْدِيّ الحياة
تقول الحياة بسيطة؛ صيدلية اللحم المريض. تقول الحياة بسيطة؛ كتابةٌ بالقوة، داءٌ ودواء، ونفسٌ نَفَسَاء. تقول الحياة بسيطة، سجينُ كهفٍ في جبلٍ في جزيرة، ليس لديه ما يُخفيه. تقول الحياة بسيطة. عُذِّبَت في المراعي. تقول الحياة بسيطة. نقَّيتُ صُدَاعي. تقول الحياة بسيطة؛ صيدلية اللحم المريض. إنها الصيدلية المريضة. تقول الحياة بسيطة.
بسيطة!.
*
كَجُنْدِيّ الحياة
جافَت النقرة خوفها يا طائراً في التراب. طالت الإقامة يا راهب. طابت النأمة في الرهبة. أبقيتَ ولا أبقيتَ من المعدن البراثن أبْلَت البلاءَ الحسنَ البلاءَ الطالبَ المطلوبَ البلاءَ بلاءَ اليوزَرْس البلاءَ العليّ ولا عليك. وقام طفلي الطوفان يبكيك على حافةٍ لم تكن إليك المسقطَ لولا علبة الحب واللمعان المتقطع. وإذا وجدنا القشرة أحياناً كفتنا وأوفتنا طبق التراب الغالي، وكم كم يا اندثارة كم يا انقلاب، يا ناقب النطفة كم ومدرسة الطبيعة المختلطة، وكم جالت الجولةُ أمسَ التراب، جالت جالت وطال الطائل انتفض الفيض في غيض الخرطوم، حرَّرَتْنَا الطَّفرة العمياء من البرطمانية الناظرة. وعَدَا نقرَتْ مُغيرةَ اللحم نقرةَ الوعدِ لم؛ لولا أُعيد البكاءُ مخروطاً بهندامه على الطابية النَّفَسَا نفسها، قاتَلتهما النفسُ، وعاد العيد عودة اللِّيفَة حافيةً من ممر الطفرة يطفئ الخيلَ في حلقه ويبذر في عينك المضمار. خفيفك يا خفيفي، طبلةَ الحب يا سيَّاف، عقيرةَ الدافئ المطمئن المنادي، سأمَ النحاس من رائحته، إمكانَ حائطه الأخير، يا انحطاطَ الخطأ طريقاً إلى الصواب الطافي. الصواب الطبلة. وهذه الأجزاء المحطّمة من أي كمال. هذه الأجزاء المحطّمة من أي كمال. أهي الرغبة العصبية في الكمال. أهي عصبية الكمال راغباً في نفسه. أهي عصبية الكمال راغباً في الكمال. أهي عصبية الرغبة في الكمال. أم هي الآلام الآلام.
*
كَجُنْدِيّ الحياة
عادت النجاة مجلودة، عاد نارُ اليوم طائفاً على القيروان يريد النجاة، ولا لي ولا لي، صرخة الجهاز الجاهز في الكتيبة، عاد ناري من الطيران مجروحاً، عاد اليوم طائراً على كتفيه نشيد العلم. وعدتُ وعادَ ولا عودة. عُدْنا من الرحلة ناجين، بعلبة الطين، بالممكن ينجرّ مقصوفاً على المسطبة، وبالطيران يغلي في العين الغالية، عدنا بالنجاة في الخوف، بأتخفّى تتخفّى، بنامت الجروح في نخاحها، بنامت طَبَرِيَّة الدم لا يريم ولا يستحي، بنجدة الوهلة منك لا يسعفها الطلق، بلا يبيد وأسعِفْ. وعُدْنا بندمع  يا المغيرة يا صيدلية، عدنا بـ يا آخر المرصاد يا طيران، أبادتك نظرةٌ، أبدتَني، أَعِدْني أُعْديك. أبادتك نظرةٌ وأقمتَ فيها. ليت لا حبّ يعيدك هكذا إليّ. ليت لا كان حباً، يعيدك ممكناً إلى علبة المجوهرات المطربة. عُد، ولا تكن العودة الطبق. عُد، عادت العودة عودتها وعادت. عد، ولا تعد. عد. ولتكن الحياةُ الطائفَ الخاطئَ لا يريد إلا لا تعد، وكن العودةَ إطراقةَ الخوفِ إمكاناً من الطين يملأ الطريق عيوناً من الطين لا يوقدها أحدٌ إلا أوقدته. لا تعد، وأبعدني وابتعد، وليكن الإمكان عودةً جوفاء لا يفيها الحب إلا لكمةً على النحر المستعد. عُد يا طائر الأحوال، يا طائري.
*
كَجُنْدِيّ الحياة
له قَرْنَا إرادة. لإرادة الحب إرادة البصل المندثر، ليومية الدفتر العضويّ يوم، وهل يريد مغبة المغيرات لحما؟. ليمكن الممكن في فراغه الغالي، سيهتز تحت وطأته الأغلال. وفي حديقة العين المشتعلة، لا غاية للحب غير زَوَاله. غزوات حاصدة. حملات إبادة توسُّعية عارمة. جائحة تؤول إليها مقاليد الجسد. إسكندر الجسد الأكبر. وها هو مده ينحسر، وجيوشه تهلك، وجذوته تخبو، ولم يترك الحب غير زواله. بقي المحبُّ جسداً (فارغاً مشتغلاً) بزوال الحب، في حديقة العين المشتعلة. في حديقة العين المشتعلة، يجوع الجوع. وإنَّ قلباً ليناً، كثيفاً ثقيلاً دافئاً كالرّغيفة، لا يمتلئ بالحب مختاراً؛ فهو يعرف أنه يقف لا على شيءٍ عدا حزمة المصارين هذه ترقص تحته وهو تاجها المحلِّق فوقها إنْ أحَبَّ يصغر جداً، فيثقل جداً، حتى إذا دنا فتدلَّى قَطَفَتْه الثعابين راكضةً فحزمته في متاع الركض، وقصدت به أرضاً أخرى. وكلما أوهمتُكِ يا مصاريني بأني أحب؛ وقلب العذراء الثقيل يتأرجح فارغاً فوقك؛ آملاً في أن تكون الأرض الأخرى أرض المثيل، طحنتِ أرضاً وملأتِ قلبي ترابا.
*
كَجُنْدِيّ الحياة
كثرةٌ متواطئة. بداية ناجية، وغَرَق.